الشيخ علي القوچاني
316
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول
الداعي والآخر إلى مغلوبيته بلا تقدم في السلسلتين لواحد من الوجود والعدم إلى الانتهاء إلى الإرادة الأزلية وعدمها ، فإذا لم يكن تقدم بينهما فلا توقف كما هو واضح . وامّا رابعا : فلاستلزام التوقف - على ما ذهب اليه المشهور - للدور كما أورده السلطان . « 1 » بيانه : كما في المتن ؛ انّ مقدمية ترك أحد الضدين للآخر ليس إلّا من جهة كون وجوده مانعا مع كون عدم المانع من جملة المقدمات ، ومن المعلوم انّ المانعية من جهة الضدية وهي تقتضي التمانع من الطرفين فيكون وجود الآخر مانعا أيضا ، وحيث انّ وجود المانع علة لعدم الآخر فيلزم الدور ، للتوقف من الطرفين ، من أحدهما بنحو الشرطية ومن الآخر بنحو العلية . ويمكن تقريره من نفس مقدمية العدم ، لانّ المقدمة ما يلزم من عدمه عدم ذي المقدمة ؛ ومن المعلوم انّ عدم الضدين وجوده فيلزم منه عدم الآخر ، وهو عين علية الوجود للعدم ، والمفروض انّ ذاك العدم من جملة مقدمات الوجود أيضا فقد جاء الدور . وأجيب عن الدور : بأنّ توقف فعل الضد على الترك وان كان فعليا إلّا أنّ توقف الترك على الفعل شأني ، لعدم استناده فعلا إلى أسبق العلتين بالنسبة اليه وهو عدم الإرادة ، ولا يلزم في الترك انتفاء جميع اجزاء علة الوجود بل يكفي انتفاء جزء منها ويكون هو المستند فقط على تقدير سبقه ؛ ومن المعلوم انّه في المقام عدم إرادة الضد واستناده إلى الضد الآخر ليس إلّا على تقدير تحقق جميع مقتضيات الوجود بحيث لا وجه لتركه إلّا وجود الضد الآخر ، وحيث انّ جميع مقتضيات الوجود لا
--> ( 1 ) حاشية سلطان العلماء : 284 عند التعليق على قول المعالم : « وجوابه يعلم مما سبق آنفا . . . الخ » . ومعالم الدين الطبعة الحجرية : 67 حاشية السطر 11 .